مشورة مسيحية / مجلة التوعية المشورية
كثير
منٌا يصلي الصلاة الربانية ويكرر " وأغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً
للمذنبين الينا " ولكننا نكرر كلام فقط فهل جربنا فعلاً أن نغفر من داخلنا
أم أنه مجرد كلام ؟؟؟ ااااه يا ربي نحن نبغض الفريسي في صلاته و نحن مثله
تماماً نكرر كلام و لا نفعل مرائيين و أنبياء كذبة و نعبد آلهه أخرى " نفسي ،
ذاتي ، مالي ، عملي ،......." نحن معلمين ممتازين وننصح الآاخرين في أن نسامح
و نغفر و ننسى و لكننا إن وُضعنا في موضع المساء إليه نصدم و نتصرف تصرفات صعبة
جداً و حتى لو قلنا " ربنا يسامحك " ولكن حينما نجلس بمفردنا نغلي و نتضايق
لعدم الأخذ بالثأر.
و
لكن عزيزي يجب ان تعلم أن المغفرة
مدرسة نتعلم
من يوسف الصديق الذي غفر من داخله الإساءة التي وُجهت إليه من أخوته وتذكر أنه يجب
عليه أن يغفر "منسى" و كذلك علم جيداً أيضاً أن بالمغفرة يأتي
"إفرايم" الثمر و البركة .
يجب علينا أن نتعلم أن لا نختار باب قايين
و نحبس المضايقات و كذلك نحولها إلى إهانات بسبب أشخاص حتى و لو لم يكن هؤلاء هم
السبب بل أفعالي و تلد هذه المشاعر داخلنا مشاعر بغضة و مضايقات و إحباط و كآبة و
من الممكن ان نتحول الى مرضى نفسيين و نكون في أتعاب دائمة .
من الغريب أننا نطلب الغفران من
إلهنا الذي نكون مديونين له بمديونات
كبيرة جداً و نحن ندين غيرنا و لا نسامحه بالرغم من أنه يكون مديون لنا بأشياء
بسيطة تكاد أن تكون لا تذكر بالنسبة لمديوناتنا التي لا تقارن بما يسامحنا الله فيها
ولا نعي أن ذلك يجعلنا محبوسين خلف سجن و هو سجن النفس و نكون مأسورين في الأنا و
الذات .
يجب علينا أن ننتبه أن المغفرة مفتاح السماء ومفتاح السلام الداخلي و مفتاح الحياة مع
المسيح وأن نكون متصالحين مع المشير الاعظم و قائدنا ربنا يسوع المسيح .
إن الغفران هو الطريق للسلام والسعادة،
وهو السر الذي إن لم نسعى لإكتشافه ظل خفياً عنا ، ما معنى الغفران؟ قال سي. أس.
لويس أنه يتعدى العدل الإنساني إذ أنه يصفح عن تلك الأمور التي لا يمكن الصفح عنها
أبداً. هو إذن أكبر من مجرد التماس
الأعذار،
فعندما نلتمس العذر لشخص فأننا نحني جانباً الأخطاء ولا نعاقبهم
عليها،
ولكن عندما نغفر فنحن لا نتسامح فقط في الخطأ أو فعل متعمد للشر
ولكننا
نعلم جيداً أن ذلك الشخص هو المسئول ونسعى إلي إعادة تأهيله
واستعادته
مرة أخرى. قد لا يكون غفراننا مقبول دائماً، ولكن بمجرد أن يكون
الغفران
في متناول أيدينا فأننا نطهر أنفسنا من الشعور بالكراهية.
المرجع:

0 التعليقات:
إرسال تعليق