الثلاثاء، 12 أغسطس 2014

Image

مشورة مسيحية / مقال نحو مشورة أسرية ( 2 ) / الإستعداد للوالدية بقلم أ / بترو أنسى



فإن هذه السلسلة مخصصة لتعزيز شأن الرحلة التي قد ابتدأتها.

إن القيام بدور الوالدين هو امتياز فريد من نوعه. إنها مغامرة ورحلة من الاكتشافات ... وفوق كل شيئ، إنها عطية من الله – عطية تستحق أن نستلمها بفرح ونتعامل معها باحترام بالغ.

الابداع المعجزي المدهش: كيف ينمو الطفل ؟

مع أن ولادة طفل تبعث شعوراً بالخشوع والرهبة، فإن المعجزة الحقيقية تكون قد ابتدأت قبل وقت طويل من انتقال هذا الطفل من بيئة إلى أخرى.

فإذا كنت تتوقعين ولادة طفل، فعليك أن تتأكدي إن أحداثاً عجيبة ورائعة قد حدثت في الملاذ الدافئ للرحم. فهناك تثنتت كتلة صغيرة جداً من 64 إلى 128 خلية في غشاء الرحم، وذلك بعد ستة أيام فقط من إلتقاء البويضة والحيوان المنوي.

وخلال إثنين وسبعين ساعة من إعداد مكان إقامة وقتي، يرسل الكائن البشري الجديد إشارات هرمونية قوية تلغي الدورة الشهرية للأم، وتمنع طرح غشاء الرحم.

عندئذ تبدأ عملية التميز المدهشة حيث تتخذ الخلايا الجديدة لها أشكالاً وأحجاماً ووظائف معينة، وتصطف بعضها بجانب بعض لتكون أنسجة وأعضاء وعينين وأذنين ويدين ورجلين. إن ما يحدث ليس إلا تحفة بارعة في التخطيط والهندسة.

قبل نهاية الأسابيع الستة الأولى من الحياة، يبدأ قلب طفلك بالخفقان، وتنمو العينان وتبدأ عملية تركيب الجهاز العصبي المركزي، وتتشكل أكثرية الأعضاء الداخلية، وتظهر براعم صغيرة تمثل اليدين والرجلين. ها قد أصبحت خلية واحدة تشكلت من جراء اتحاد البويضة والحيوان المنوي ملايين الخلايا، وأصبح طول الجنين (أقل من 1 سم).

وفي نهاية الأسابيع الثمانية، تكون أصابع اليدين والرجلين قد تشكلت. ويكون القلب والرئتين والأوعية الدموية الرئيسية كلها قد نمت.

كما أن براعم حاسة الذوق والأجهزة الضرورية لحاسة الشم قد ظهرت. وتكون العضلات الصغيرة جداً قد ولّدت حركات في الجسم (ربما لا تشعر بها الأم).

... اسمحوا لنا أن نستكمل باقي الرحلة المقال المقبل ...
وإلى لقاء ،،،
المراجع:

0 التعليقات: